الشيخ الجواهري
172
جواهر الكلام
وحينئذ فطريق استخراج مقدار المعتق بأن يقال : لو كانت قيمته عشرة مثلا وقت العتق فصارت عند الوفاة إلى عشرين ولم يخلف سواه عتق منه شئ ، وله من زيادة القيمة شئ ، وللورثة شيئان بإزاء المعتق ، لما عرفت من استحقاق الوارث الضعف ، فيكون العبد بتقدير أربعة أشياء ، فيعتق منه حينئذ نصفه الذي هو الآن يساوي عشرة ، وقد كان يساوي خمسين ، وللورثة نصفه الذي يساوي عشرة ، وهو ضعف ما عتق منه . ولو كانت قيمته مأة وقت العتق وثلاثة مأة عند الوفاة أيضا قيل أيضا عتق منه شئ ، وله من زيادة القيمة شيئان ، لأنها ضعف الأولى ، وللورثة شيئان ضعف ما عتق منه ، فيكون العبد بتقدير خمسة أشياء ، ثلاثة له ، واثنان للورثة ، فيعتق منه ما يقابل مأة وثمانين ، ويبقى منه للورثة ما يقابل مأة عشرين . ولو صارت قيمته مأتين وخلف السيد مأة غير قيل عتق منه شئ ، وله من نفسه باعتبار زيادة القيمة شئ آخر ، وللوارث منه ومن المأتين شيئان بإزاء ما انعتق ، فالمجموع في تقدير أربعة أشياء ، شيئان للعبد من نفسه ، وشيئان للورثة ، والشئ خمسة وسبعون ، فيعتق منه ثلاثة أرباعه ، ويسلم المأة والربع الآخر للورثة . ولو بلغت قيمته ثلاثمأة وخلف مأة قيل أيضا : عتق منه شئ ، وتبعه من نفسه باعتبار زيادة القيمة شيئان ، وللورثة من نفسه وباقي التركة شيئان بإزاء ما انعتق ، فالمجموع في تقدير خمسة أشياء ثلاثة من نفسه ، وهي أربعة أخماس نفسه ، وللورثة اثنان من نفسه وباقي التركة ، فيعتق منه أربعة أخماس ، وهي مأتان وأربعون ، ويسترق الورثة منه ستين ، ويدفع لهم المأة ، فيكمل لهم مأة وستون ضعف ما انعتق منه . ولو أعتق وقيمته مأة ثم بلغت عند الموت ألفا قيل : عتق منه شئ ، وتبعه تسعة أشياء ، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق ، فالعبد في تقدير اثني عشر شيئا ، للورثة سدسه ، فيعتق خمسة أسداسه ، وهكذا باقي ما يفرض ، هذا كله على ما سمعته من